شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

ترجمة الشّيخ كمال الدين جعيط

ترجمة الشّيخ كمال الدّين جعيط

(1922م ـــــ 2012م)

 

     هو المنعم المبرور سماحة الشّيخ كمال الدّين جعيّط، ولد بتونس العاصمة يوم 12 فيفري 1922م، ونشأ في بيت علم وشرف، فوالده العلاّمة الشّيخ محمّد العزيز جعيّط المفتي المالكي وشيخ الجامع الأعظم، وأمّا جدّه فهو الوزير يوسف جعيّط القاضي.

     حفظ القرآن الكريم منذ الصغر وتعلّم مبادئ اللّغة العربيّة، ثمّ دخل المدرسة الصادقيّة في السادسة من عمره ثمّ التحق بالمدرسة الخيريّة الّتي أهلته للدخول إلى جامع الزيتونة المعمور حيث تحصّل على الأهليّة وعلى شهادة التحصيل ثمّ واصل تعليمه العالي إلى أن نال شهادة العالميّة في القسم الشّرعي.

     شارك في المناظرات إلى أن أصبح مدرّساً بالجامع الأعظم وفروعه. وبعد الاستقلال انتدب للتدريس بالمدارس الثانويّة ومدرسة ترشيح المعلّمين قبل أن يلتحق بالكليّة الزيتونيّة للشّريعة وأصول الدّين في السبعينات لتدريس مادّة أصول الفقه.

      عيّن مفتياً للجمهوريّة التونسيّة سنة 1998م واستمرّ في مباشرة هذه الخطّة بكلّ أمانة ومسؤوليّة إلى أن أعفي بطلب منه سنة 2008م. وكان المرحوم قد تولّى في الأثناء الإمامة والخطابة بجامع الحلق بتونس العاصمة وفي عدّة مساجد أخرى في الضواحي كجامع الأحمدي بالمرسى.

     تتلمذ الشّيخ في مختلف مراحل التعليم بجامع الزيتونة على نخبة من علماء عصره نخصّ بالذكر منهم: والده العلاّمة الشّيخ محمّد العزيز جعيّط، والعلاّمة البحر الشّيخ محمّد الفاضل ابن عاشور، والشّيخ محمّد الزغواني، والشّيخ عليّ النيفر، والشّيخ الهادي بالقاضي، والشيخ صادق المحرزي وغيرهم.

     لقد اتّصف الشّيخ بدماثة الأخلاق وبتقوى الله وحبّه للعلوم الشّرعيّة، إذ كان فاتحاً بيته للطلبة الّذين يعدّون شهائد الدكتوراه في الكليّة الزيتونيّة يأتونه مستفسرين مسترشدين فيعينهم ويمدّ لهم يد المساعدة خدمة لهم وللعلوم الشرعيّة.

     انتقل المرحوم إلى جوار ربّه تعالى يوم السبت التاسع من صفر الخير 1434ه الموافق للثاني والعشرين من ديسمبر 2012م ودفن بمقبر الزلاّج.

تعليقات
Loading...