شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

ترجمة موجزة للعلاّمة المقرئ الشيخ عبد الواحد المارغني

ترجمة موجزة للعلاّمة المقرئ الشيخ عبد الواحد المارغني
رحمه الله تعالى
بقلم حفيده محمّد المنعم بن محمود بن عبد الواحد المارغني
هو الشيخ العلاّمة المقرئ الفقيه سيدي عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني، سمّاه جدّه أحمد باسم عبد الواحد عملا بحديث خير الأسماء ما عبّد وحمد شغفا بذكر توحيد الله وشهادة لا إله إلا الله.
ولد رحمه الله بحاضرة تونس في أوائل شعبان سنة 1314 ﻫ / 1897م أي بعد وفاة جدّه من الأمّ الشيخ العلاّمة سيدي محمد بن يالوشة الشريف بنحو 40 يوما.
نشأ وتربّى في عائلة عريقة متواضعة تحبّ العلم وحفظ القرآن، فقد كان والده الشيخ إبراهيم المارغني من أكبر علماء جامع الزيتونة المعمور والمفتي المالكي وشيخ الإقراء وعالم التوحيد بالجامع الأعظم، الذي تزوّج من ابنت شيخه في القراءات سيدي محمد بن يالوشة الشريف المسمّاة فاطمة وأنجبت له ولدان هما عبد الواحد وأحمد، كما أنجبت بنتين: إحداهما تسمّى عربية تزوّجها المقرئ الشيخ حمودة بن يحي المتوفى سنة 1957م رحمه الله، والبنت الثانية خديجة شهرت باسم باجيّة تزوّجها الطيّب السبعي.
أحرز على إجازات: شهادة ختم القرآن بالقراءات السبعيّة والعشريّة، بدأ قراءة القرآن العظيم بالقراءات العشر في شهر رجب 1331 ﻫ، وقد يسّر الله سبحانه وتعالى له ختمه في شهر جمادى الأولى 1334ﻫ، وأحرز على شهادة التطويع في علم التجويد بالقراءات العشر. كما تحصّل على شهادة في سائر العلوم الشرعية سنة 1338 ﻫ.
من أبرز شيوخه: والده الشيخ العلاّمة إبراهيم المارغني، الشيخ بلحسن النجّار المفتي المالكي، العلاّمة الإمام صاحب الفضيلة محمد الطاهر بن عاشور رحمه الله، الشيخ الإمام العلاّمة محمد العزيز جعيّط، الشيخ العلامة سيدي محمد الطيب سيالة، الشيخ العلاّمة الجليل سيدي محمّد الصادق النيفر، وغيرهم من علماء الزيتونة.
من أبرز تلاميذه وهم كثر: الشيخ العلامة سيدي محمد الفاضل بن عاشور، والشيخ محمد الهادي النجار، والشيخ أحمد المهدي النيفر، والشيخ الشاذلي النيفر. كما قرأ عليه إبناه الشيخ الإمام العالم محمود المارغني وشقيقه المدرّس الشيخ إبراهيم المارغني. كما قرأ عليه ابنا الشيخ العلامة محمد العنابي وهما الشيخ محمد العربي وأخوه الشيخ الطيب.
كان رحمه الله بعد وفاة جدﱢﱢه الإمام محمد بن يالوشة وأبيه وشقيقه أحمد وارثا علمهم وخصالهم الجميلة ومحيي ذكرهم وتراجمهم وآثارهم الهامّة بتحقيق كتبهم ونشرها، فجزاه الله عنّا كلّ خير.
كانت وفاته رحمه الله في مساء يوم الأحد 2 جمادى الثانية سنة 1399 ﻫ / 29 أفريل 1979 بضاحية رادس، ودفن بمقبرة الزلاّج حذو أسلافه وأجداده، ورثاه ابنه الأجل الشيخ الإمام الورع محمود المارغني رحمهم الله أجمعين، وهذا نصّ الأبيات التي نقشت على قبره:
العَالِمُ الصَّالِحُ عَبْدُ الوَاحِدِ وَعَّاظُ مَسَاجِدٍ لِوَجْهِ الوَاحِدِ
فِي جَامِعِ الزَّيْتُونَةِ الأُسْتَاذُكُمْ جَوَّدَ قُرْآنَ الإِلَهِ الوَاحِدِ
كَوَّنْتَ طَالِبَ القُرْآنِ رَوَى جَمْعًا بِسَبْعِ عَشْرِهِ وَالوَاحِدِ
دَرَّسْتَ تَوْحِيدَ العَقِيدَةِ الَّتِي فِي (بُغْيَةِ المُرِيدِ(،)بُشْرَى( الوَاحِدِ
نَشْرًا لِكُتْبِ الوَالِدِ العَلاَّمَةِ نِعْمَ الأَمِينُ الابْنُ عَبْدُ الوَاحِدِ
********
لَمَّا اُسْمُكَ اُشْتُقَّ مِنْ اِسْمِ الأَحَدِ كَانَتْ وَفَاتُكَ مَسَاءَ الأَحَدِ
فِي لَحْظَةٍ بِسَكْتَةٍ قَلْبِيَّةٍ لَمَّا ابْتَهَلْتَ كَثْرَةً للصَّمَدِ
أَبْشِرْ رِضًى مَغْفِرَةً وَرَحْمَةً مِنْ غَافِرٍ وَرَاحِمٍ لَمْ يَلِدِ
حَيٌّ لَدَى الأَهْلِ مَنْ عَلَّمْتَهُمْ وَإِنْ قُبِرَ الجِسْمُ كَأَنْ لَمْ يُولَدِ
رَثَاكَ مَحْمُودُ اُبْنُكَ الرَّاجِي لَكَا فِرْدَوْسَ رَبٍّ مُنْعِمٍ وأَحَدِ
تعليقات
Loading...