شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

كيفية إزالة النّجاسة من البدن والثّياب والأرض

كيفية إزالة النّجاسة

من

البدن والثّياب والأرض

    يجب غسل المحلّ المصاب بالنّجاسة من بدن أو ثوب أو مكان أو إناء، وذلك في حالتي التيقّن والظّنّ في إصابة النّجاسة له. وعلى هذا فإن علم المحلّ المصاب بالنّجاسة المتيقّنة أو المظنونة اقتصر عليه في الغسل. وإن لم يعلم المحلّ بأن حصل الشّك لصاحبه هل أصابت النّجاسة المتيقّنة أو المظنونة هذا المحلّ أو غيره، تعيّن غسل جميع ما شكّ فيه، ولا يكفي الاقتصار على محلّ واحد. فإن كانا ثوبين كفى غسل أحدهما للصّلاة فيه إذا اتّسع الوقت، ووجد ما يزيلها به، وإلاّ تحرّى طهارة أحدهما وصلّى به.

   وأمّا إذا لم يحصل اليقين أو الظّنّ في إصابة النّجاسة المحلّ؛ وإنّما حصل الشّك في ذلك، فإن كان المحلّ بدنا وجب غسله أيضا، وإن كان غير بدن، بأن كان ثوبا أو حصيرا فإنّه يجب نضحه فقط لا غسله، فإن غُسل فقد فُعِل الأحوط.

   والنّضح: رشّ المحلّ المشكوك في إصابته بالنّجاسة بالماء المطلق باليد أو بغيرها، كمطر وفم، رشّة واحدة، ولو لم يتحقّق تعميمها لجميع المحلّ المشكوك فيه.

   والأرض المتنجسة إذا علم فيها محلّ النّجاسة أو شكّ فيه، فإنّها لا تطهر إلاّ بإفاضة الماء عليها من المطر أو غيره، حتى تزال عين النّجاسة وأعراضها. فلا فرق فيها بين العلم بمكان النّجاسة والشّكّ فيه مثل البدن. ولا يشترط في تطهير الأرض حفرها.

   ولا يشترط في إزالة النّجاسة النّيّة.

   ولا بدّ في إزالة النّجاسة من إزالة طعمها عند تطهير المحلّ المصاب، بحيث ينفصل الماء عن المحلّ طاهرا ولو تعسّر ذلك. وكذلك لا بدّ من إزالة لونها وريحها إلاّ إذا تعسّر ذلك فلا يشترط.

   وإذا أزيلت عين النّجاسة من ثوب بماء غير طهور وبقي حكمها – أي أثرها المعنوي – والتصق هذا الثّوب بثوب آخر طاهر أو ببدن فإنّه لا ينجّسه، سواء كان الأوّل مبلولا والثّاني جافا، أو العكس، أو كانا جميعا رطبين؛ لأنّ حكم النّجاسة أمر اعتباريّ، والأمور الاعتبارية لا وجود لها.

تعليقات
Loading...