الربا
الحمد لله الذي أحكم التشريع فطهّر الاقتصاد. وحرّم استغلال الأقوياء للمحتاجين من العباد. وسدّ منافذ الرّبا وكشف ما فيه من الخراب والفساد.
أحمده أمَرَ فكان أمره جزمًا، وقضى بعد أن وسع كل شيء علمًا. ولله الحكمة البالغة.
وأشكره على نعمه السابقة، فقد جلت عن الإحصاء والتعداد، ويحذّركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد.
وأشهد أن لا إلاه إلا الله وحده لا شريك له. شهادة من أشرقت نفسه بأنوار الإيمان، وتعلّق بالحق الأقدس فظفر بالعروة الوثقى، عروة النجاة والأمان. اللهم ثبّتنا على صافي التوحيد في كل لحظة وأوان. اللّهم اجعل الشهادة حليف قلوبنا وألسنتنا عند النزع، وعند العرض عليك، فإنك الرحيم الرحمن.
ونشهد أن سيّدنا محمدًا عبدك ورسولك، وضع كل ربا تحت قدميه فأبطله، فلله ما أكرّمه من نبيّ وما أنبله. فلّلهم صلّ وسلّم على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه، صلاة لا ينقطع مداها، واجعل اللهم رضوانك وقبولك لها لحمتها وسداها.
أما بعد، فيا أيها الذين آمنوا، إن المنهج الاقتصادي الإسلامي ليختلف عن غيره من المناهج في الأصول التي يقوم عليها كل منهج، وفي طريقة التطبيق، وفي الأهداف والغايات. وبذلك فهما منهجان لا يلتقيان، منهج الله بما فيه من عدالة ورحمة ويسر، وسموّ بالمشاعر النبيلة في حب وأخوّة إنسانيّة، ورقابة لله في كل عمل. ومنهج الشيطان بما فيه من ظلم، وقسوة، ونزول إلى درك سحيق بالمشاعر الإنسانية، من بغض وأنانية، ونظرة ظرفية، وبُعد عن الله وعن الحق.
لقد قام المنهج الثاني في جملة ما قام عليه، قام على التعامل الربوي، وبنى اقتصاد العالم على الرّبا في متعدّد أشكاله ومختلف ألوانه. وحرّم الإسلام الرّبا تحريمًا قاطعًا في قليله وكثيره، بأي وجه من الوجوه وبأية طريقة من الطرق. لقد سدّ الإسلام كل منفذ من منافذ الرّبا، لأنها منافذ دنس وفساد، والله لا يحب الفساد.
وما يزال المنهج الربوي يعظم تأثيره في حياة الناس ويطّرد التعامل به، ويأنس به البشر. وما تزال الدعاية القويّة تحوطه وتغذوه، وتركزه في العقول والعوائد. وما تزال الصحافة والإذاعة، والسينما والتلفزة، والصور، والسياسة، وحتى العلم والفلسفة تخدم هذا المارد الفاجر (الرّبا). تخدم منهج التعامل الربوي حتى بلغ حدّ الاقتناع به، وألفه الناس في مشارق الأرض ومغاربها، والحكومات والدول، والأحزاب الاجتماعية والسياسية. وحتى رسخ في النفوس وثبت في الأذهان، وتركّز في العادات. أن الجهاز الاقتصادي يتعطّل، وأن النموّ يتوقف، وأن التطوّر العمراني والعلمي والرفاه البشري، كل ذلك يتجمّد لو أوقف الإنسان سير الدولاب الربوي. وَعَدُّوا ذلك انتحارًا للبشرية، الانتحار الجماعي.
ومن هنا أصبح الخطر عظيمًا على الجماعة المسلمة، وبلغ التشكيك حدًّا يوجب تضافر الجهود لاستئصال الجرثومة التي تنخر قلب المسلم لتهوي به في النار، وترديه في جهنم، وتعطّل ميزانه العادل الذي كان يزن به، وهو ميزان الله، وتعمي بصره الكاشف المستمدّ صفاءه من وحي السماء.
لقد نهى الإسلام عن أشياء كثيرة قبيحة، لا يكاد العاقل يتأمّل فيما نهى الله عنه حتى يقتنع بأن الخير في اجتناب ما حرمه واتباع ما أمر به. ولكن الرّبا من بين تلكم المنكرات التي نهى عنها. يتميّز بأنه مدخل عظيم من مداخل الهوى وشياطين الإنس والجنّ التي تعمل منفردة ومجتمعة لقلب الحقائق وإفساد الكون من حيث يظنّ أنّه صلاح فيه. وتخريب العالم من حيث يظن أنه عمرانه وازدهاره. ولذا نجد الإسلام أكبر في نهيه، وبالغ في إيقاظه للناس، وأغلق كل كوّة ولو كانت صغيرة جدًا يدخل منها خيط الرّبا.
ولن يجد أي عالم حقيقي باسم العالم المسلم، لن يجد ما يفتي به في أمر الرّبا إلا بفتوى واحدة يعلمها العالم والجاهل، والغنيّ والذكيّ. وهي أن الرّبا حرام في قليله وكثيره، عاقبته خسران ومآله خراب المجتمع والفرد. وإنما كان كذلك لوجود أمور فيه تناقض البناء الإسلامي للفرد والمجتمع.
إن الله لمّا خلق العالم الأرضي استخلف فيه الإنسان، وجعله سيّده، وطوّع له كلّ الكائنات لتساعده على البقاء به وتعميره. ففي سلّم التقدير، الإنسان هو القمّة، وبقيّة الكائنات هي موارد خير وراحة له ووسائل لتحقيق الغاية غاية الاستخلاف: ﴿ اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ هذه نِعَم الله على الإنسان وهذا فضله عليه، وهذه هي النظرة للعلاقة بينه وبين الكون. الكلُّ خلقُ الله والإنسان مستخلفٌ فيه من الخلّاق العليم. لا يُبْذلُ الإنسان في الحفاظ على إحدى الخيرات، ولكن الخيرات تُبْذَل في سبيل الحفاظ على الإنسان. فهذا هو منهج الله.
ويقول المنهج المادّي الفاسد، المال كلّ شيء، والإنسان وسيلة لإثماره وزيادته. ولذا هو يقوم على استساغة أن يقرض الإنسان المال ليعمل فيه ويبذل جهده الفكري والعضلي، ويعمل دائبًا بالليل والنهار. وما هي النتيجة في المنهج الربوي؟ النتيجة هو أن رأس المال لا بدّ أن يعود إلى صاحبه، وأن الفوائض لا بد أن تعود كاملة مع رأس المال. وأن الإنسان العامل هو آخر من ينظر إليه. فإنْ غَنم شيئًا فهو جزاء جهده المبذول وعرق جبينه المسكوب، وإن خَسرَ تَحمّل وحده الخسارة. ويعود المرابي على أملاكه حتى دار سكناه ليبيعها عليه، ويستخلص الفوائض ويحقق أرباح رأس المال المقدّس. لقد أصبح الإنسان السيّد بأمر الله، أصبح في قيمته أمرًا ثانيًا أحطّ من المال، وقلب القيم هذا لم يقتصر عند هذا الحد، بل هو كالثعبان السّام ما يزال يتمدّد ويدخل كل الميادين لينفث فيها سمومه القاتلة.
وذلك ثانيًا: إنه لم يكتفِ المُرابون بتقديم القروض لمن يطلبها وهو في حاجة إليها. بل عملوا على تقييد الإنسان بسلسلة من الحاجات تتولّد كل يوم، وتنمو في ازدياد، وبهذا عملوا على إفساد الإنسان بإثارة غرائزه وشهواته وإلهاب حواسه الآثمة. وتقريب الإثم منه، وتيسيره بالدعاية له. فعملت الأفلام عملها في النفوس وما تزال، وعملت الصحافة غير الشريفة عملها، وساعدت الإذاعة والتلفزة. وكتبت الكتب، والدراسات، وانتشرت دور اللهو والقمار والرقص والخمارات. وغدت الأعراض مستباحة والشذوذ الجنسي له نواديه الخاصة في رقعة ووقاحة. ومع هذا المدّ الفاجر روافد أخرى من التقلبات المثيرة، وما يحطّم الإنسان باستعباده لشهواته. وعندما قادت الشهوة الإنسان أصبح متكالبًا على المال، أشدّ نهمًا وأشدّ حاجة، لأن الإنفاق في هذه الوجوه يجمع بين ضياع الوقت والمبالغ العالية والترف في البذل. وامتدت الأعناق والأيدي إلى المرابين يستقرضون منهم أو بالأحرى يحكمّونهم من رقابهم، ومن جيوبهم يستنفدون منها مدّخرات الأيام المؤاتية، وما تركه الآباء والأجداد، وليعلنوا إفلاسهم في النهاية، ولتصب تلك الروافد في البحر الآسن، بحر ثروة كمشة المرابين.
وثالثًا، دخل المنهج الربوي إلى المصانع والمعامل وحتى الفلاحة. فالمصنع ينشأ بالربا، وتجلب له المواد الأولية بالربا، ويدفع للأجراء أجرهم بالربا، ثم يأخذ حساب التكلفة فيثقل الفوائد كلّها على الثمن الأصلي. فيكون ثمن التكلفة محتويًا أولاً على قيمة استهلاك المعمل والربا أحد أجزائه، ومحتويًا على المادة الخام والربا جزء من الثمن، ومشتملاً على أجر العمال وكثيرًا ما يكون مقترضًا أيضًا بالربا. فتضاف هذه الأثقال الثلاثة إلى ثمن التكلفة ليدفعها كلّ مستهلك كيفما كان، وليمتص المرابون دماء البشر في نهم وقسوة، وليزدادوا ثراء، وهكذا اشترك أهل الأرض كلّهم في تضخيم ثروة المرابين. ولا شكّ أنه بمرور الزمن سوف تتجمّع الثروة بين أيدي المرابين، لأنّهم يربحون دائمًا وغيرهم يربح ويخسر، ولا شكّ أن من يربح دائمًا سيستولي في النهاية طال الزمن أو قصر على كل الثروة الكونية.
ورابعًا، عمل النظام الربوي على التشجيع على الاستهلاك، وهي مكيدة من أخبث ما بُلِيَت به الإنسانية من مكائد، ذلك أن الاستهلاك أفسد على الإنسان حياته ورمى به في جحيم المطالب التي لا تنتهي. وخُيِّل له أنه يوفّر له الخير والرفاه والاستمتاع بما في الكون. لقد نشأ عن الاستهلاك الترف والبذخ، وتبع ذلك الانحلال الخُلقي، وأصبحت كثير من النساء تبيع العرض للتحصل على الحذاء الجديد وفستان السهرة، ولترتدي الثياب اللافتة للأنظار المثيرة للإعجاب. وسوّغ ذلك للمسؤول أن يقبل الرشوة ليواجه المطالب المُتَنوّعة للأسْرَة وَيلبّي الحاجات الخاصة به في دنيا الإثم والفجور. وسوّغت للتَّاجر أن يزيد في الأثمان ليكون دخله موفّياً بنفقاته، كافياً ليردّ المال والرّبا الذي اشترى به السلع. لقد تعقّدت مشاكل الإنسان تبعاً للتعامل الربوي، وكثر الانتحار والإقبال على المخدّرات والخمر، وتهاوت عزيمة الإنسان. وكلّما فَقَدَ الفرد صرامة القيام على نوازعه وشهواته كلّما زاد المرابون تمكّناً من امتصاص دمه وقوّته.
وخامساً، مسكوا بالمال فمسكوا بمقاليد السياسة وطوّعوها لأغراضهم. فالقرارات الدولية الكبرى ليست بأيدي الساسة الظاهرين، ولكنها بأيدي رجال المال المُرابين، وأغلبهم من اليهود. وهم يقدّرون علاقات الشعوب وسلامة العالم وأمنه بمقياس مصالحهم الذاتية، ويجعلون القيم والأخلاق في خدمتهم يحتجّون بها إذا كانت مصلحتهم في ذلك، ويدوسونها ويحطّمونها يوم تكون تلكم القِيَم حاجزاً يمنعهم من تحقيق أغراضهم في الاستحواذ على خيرات الكون.
ولقد كان الرّبا قاعدة التعامل في المجتمع الجاهلي. فليس هو نمطاً حديثاً، وإنما هو صورة قبيحة من صور الانحراف عن منهج الحق منهج الله. ولقد حرّمته الشرائع كلها، حرّمه سيدنا موسى، عليه السلام وحرّمته النصرانية، وحرّمه عقلاء الفلاسفة. ولكن اليهود، وقد حرّفوا كتاب الله، قصروا التحريم على ما إذا أسلف يهودي يهوديّاً مثله. أما إذا أقرض يهودي غيره فله أن يمتصّ في قساوة جهده بواسطة الرّبا ﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾.
ولقد حرّمه الإسلام تحريماً واضحاً لا لبس فيه، وكانت حساسيته بيّنه شديدة في هذا التحريم. قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾.
إنه ممّا يلفت النظر في الآية أن الله أيقظ فينا جذوة الإيمان، وربط ذلك بالتقوى. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه﴾، فالربا مناهضٌ للإيمان، مجانبٌ للتقوى، ثانياً، أن نترك كل مال ربوي، كل جزء هو ربا، قلّ أو كثر 1% أو أكثر وذروا ما بقي من الرّبا إن
كنتم مؤمنين، فهو منهج مخالفٌ للإيمان. ثالثاً، التهويل الشديد لمن يستمرّ على المعاملات الربوية، ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، وأنّى للإنسان الضعيف أن يتحمّل غضب الجبار وحربه. إنها حرب النفوس فتفقد الطمأنينة والسلام. وحرب في العائلة فتتمزق وتتشتّت. وحرب في الضمير، فإذا هو شاكٌّ قلقٌ مضطربٌ. وحرب في المال، فإذا المال المجموع من الرّبا إلى ضياع وصاحبه إلى فقر. وحرب تلجأ إليها البشرية تدمّر بها ما صنعت وتقضي على ما أنجزت. ورابعًا: إن التائب من الرّبا له أن يستردّ ماله الذي دفعه، لا يزيد عليه مليمًا، ولا يجوز لسلطة كائنة ما كانت أن تنقص له منه مليمًا، فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظْلِمون ولا تُظْلَمون.
وروى مسلم بسندِهِ إلى جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ «لعن آكل الرّبا وموكله وشاهديه وكاتبه». وأخرج الحاكم وصحّحه عن رسول الله ﷺ «أربع حق على الله أن لا يدخلهم الجنة ولا يذيقهم نعيمها، مدمن الخمر وآكل الرّبا، وآكل مال اليتيم بغير حقّ، والعاق لوالديه».
وأخرج أحمد والطبراني مرفوعًا: «درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية». وروى الحاكم وصحّحه عن ابن عباس – رضي الله عنهما – عن رسول الله ﷺ قال: «إذا ظهر الزّنا والرّبا في قرية فقد أحلُّوا بأنفسهم عذاب الله». وروى ابن ماجه والحاكم: ما أحد أكثر من الرّبا إلا كانت عاقبة أمره إلى قلّة. وأخرج أبو داود وابن ماجة مرفوعا: «ليأتين على الناس زمان لا يبقى منهم أحد إلا أكل الرّبا فمن لم يأكله أصابه من غباره».
واستمعوا ختامًا إلى القول الفصل يبيّن لكم عاقبة الرّبا، ويدعوكم إلى الابتعاد عن هذا الوباء. فاعملوا بهدي رَبِّكم قبل أن يحلّ بكم ريب المنون، ثم توقفون أمام ربكم وتسألون. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴾. صدق الله العظيم.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولوالدي ولوالديكم ولجميع المسلمين.





