شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

ما حكم طهارة فضلة الصبي الذي أكل الطعام أم لا، كان ذكراً أو أنثى؟

  • فتاوى
  • ما حكم طهارة فضلة الصبي الذي أكل الطعام أم لا، كان ذكراً أو أنثى؟

فتوى عدد 100

ما حكم طهارة فضلة الصبي الذي أكل الطعام أم لا، كان ذكراً أو أنثى؟

الجواب:

 

فضلة الإنسان من بول وعذرة، ولو لصبي ذكر أو أنثى، أكل الطعام أم لم يأكل، نجس والدليل ما روي عن عائشة زوج النبي ﷺ أنّها قالت: «أتي للنبي ﷺ بصبيّ فبال على ثوبه. فدعا رسول الله ﷺ بماء فأتبعه إياه»[1] ، ووجه الاستدلال لو لم يكن بول الصبي نجساً لما أتبعه بالماء. كذلك القياس على نجاسة بول الكبير لأن كليهما آدمي.
أمّا ما روي عن أم قيس بنت محصن؛ أنّها أتت رسول الله ﷺ بابن لها لم يأكل الطعام، فوضعته في حجره، فبال. فقالت: فلم يزد على أن نضح بالماء»[2] ، فالمراد بنضحه أنّه أتبعه بالماء فذهب أجزاء الماء بأجزاء البول، وأذهب لونه وريحه، والدليل على أن النضح يراد به كثرة الصب والغسل، قول العرب للجمل الذي يستخرج به الماء من الأرض: ناضح. أما كون الصبي لم يأكل الطعام فليس ذلك علّة للحكم وإنّما هو وصف حال وحكاية قصّة، لما جاء في رواية أخرى أن الصبي وصف بأنّه «صغير» وفى أخرى أنّه «رضيع». كذلك فاللبن طعام وحكمه حكمه في كل حال، فأيّ فرق بينه وبين الطعام الآخر، والنبي ﷺ لم يعلّل بهذا ولا أشار إليه. ولا فرق بين فضلة الذكر والأنثى إذ كلاهما آدمي.
ويعفى عمّا يصيب ثوب المرضع من بول أو غائط الطفل إذا كانت أمّاً، ويشترط كونها مجتهدة في تجنّب النجاسة عنها حال نزولها. أمّا غير المجتهدة فلا يشملها العفو .[3]

——————–
[1] أخرجه مالك في الطهارة، باب ما جاء في بول الصبيان. والبخاري في الوضوء، باب بول الصبيان. ومسلم في الطهارة، باب حكم بول الطفل الرضيع.
[2] نفس المرجع.
[3] شرح ابن بطال: 1/333. إكمال المعلم: 2/111. المنتقى: 1/128. الذخيرة: 1/177. الشرح الكبير: 1/58. بلغة السالك: 1/38. الفقه المالكي وأدلته: 1/34 و44.

هل استفدت من الإجابة؟
لا 0
المشاهدات: 4