شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

هل النوم ينقض الوضوء في جميع الحالات؟

  • فتاوى
  • هل النوم ينقض الوضوء في جميع الحالات؟

فتوى عدد 107

هل النوم ينقض الوضوء في جميع الحالات؟

الجواب:

 

الأصل في النوم أنّه ناقض للوضوء؛ لأنّه مظنّة خروج الناقض، ويشترط فيه حتى يكون ناقضاً للوضوء أن يكون ثقيلاً ولو قصر زمنه سواء كان النائم مضطجعاً أو ساجداً أو جالساً أو قائماً. ويعرف النوم الثقيل بعدم الشعور بالأصوات حوله، أو بسقوط شيء من يد النائم، أو سيلان ريقه.
أمّا النوم الخفيف ولو كان طويلاً فإنّه لا ينقض الوضوء، سواء كان النائم مضطجعاً أو ساجداً أو جالساً أو قائماً وإنّما يندب الوضوء إن طال النوم الخفيف. ودليل عدم نقض الوضوء بالنوم الخفيف ما روي عن عبد الله بن عمر أن رسول الله شغل عنها –أي صلاة العشاء- ليلة، فأخّرها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم خرج علينا فقال: «ليس أحد ينتظر الصلاة غيركم» (أخرجه البخاري ومسلم). ووجه الاستدلال أنّهم لم يعيدوا الوضوء، لأنّ نومهم كان خفيفاً.
أما ما روي من أن النوم الخفيف يجب منه الوضوء في حالة الاضطجاع والسجود لما جاء عن ابن عباس أنّه رأى النبي ﷺ نام وهو ساجد حتى غطّ أو نفخ، ثم قام يصلّي، فقلت: يا رسول الله إنّك قد نمت قال: «إنّ الوضوء لا يجب إلاّ على من نام مضطجعاً، فإنّه إذا اضطجع استرخت مفاصله» (أخرجه أبو داود والترمذي). فقد ردّه المالكية مستندين في ذلك على ما قاله فيه أبو داود والدارقطني من أنّ الحديث ضعيف ومنكر .

(الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي: 1/191. الذخيرة: 1/227. العارضة: 1/103. أحكام القرطبي: 1/222. بلغة السالك: 1/98. الفقه المالكي وأدلته: 1/85.)

هل استفدت من الإجابة؟
لا 0
المشاهدات: 34