شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

هل يصحّ الاشتراك في الأضحية؟

فتوى عدد 118

هل يصحّ الاشتراك في الأضحية؟

الجواب:

 

يشترط لصحّة الأضحية السّلامة من الاشتراك فيها؛ أي إذا اشترك جماعة في ثمن الأضحية بأن دفع كلّ واحد جزءاً منه أو كانت بينهم فذبحوها ضحيّة عنهم لم تجزِ عن واحد منهم. وكثيراً ما يقع في ذلك بعض النّاس بأن يكون جماعة، كإخوة شركاء في المال، فيخرجوا أضحية عن الجميع، فهذا الفعل لا يجزئ عن واحد منهم، إلاّ أن يفصلها واحد منهم لنفسه بأن يتحمّل ثمنها في ذمّته، ويدفع لهم ما عليه من ثمنها، ويذبحها عن نفسه، لا عنهم.
أمّا الاشتراك في الأجر لا في الأجرة ــــــ أي ثمن الأضحية ـــــــ قبل الذبح فتجوز ولو لأكثر من واحد، ويسقط طلبها عنه وعن كلّ من أدخله معه، لكن اشترط لصحّة الفعل ثلاث شروط:
الأوّل: أن يكون المشرَّك قريباً للمضحّي كابنه، وأخيه، وابن عمّه، بأيّ وجه من أوجه القرابة.
الثاني: أنّ يكون المشرّك في نفقة المضحّي، سواء كانت النّفقة غير واجبة كالأخ وابن العمّ، أو كانت واجبة كالأب الفقير.
الثالث: أن يكون المشرّك ساكناً معه بدار واحدة، وقيل: بعدم هذا الشرط.
قال اللّخمي: هذه الشروط فيما إذا أدخل غيره معه. وأمّا لو ضحّى عن جماعة، ولم يدخل نفسه معهم، فذلك جائز مطلقاً، حصلت الشروط بعضها، أو كلّها، أو لم تحصل. وما ذكره اللّخمي لا يسقط سنّة الأضحية، وعليه أن يضحّي عن نفسه.

(التبصرة: 3/232، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي:2/188، الفقه المالكي وأدلّته: 2/229)

هل استفدت من الإجابة؟
لا 0
المشاهدات: 42