شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

ما حكم تجديد نيّة الصيام كلّ ليلة في رمضان؟

فتوى عدد 16

ما حكم تجديد نيّة الصيام كلّ ليلة في رمضان؟

الجواب:

 

تكفي نيّة واحدة في اللّيلة الأولى في صيام رمضان؛ لأنّ التّتابع فيه واجب. بناء على أنّه عبادة واحدة من حيث ارتباط أيّامه بعضها ببعض، لا يتخلّله صوم من نوع آخر، مثله مثل الصّلاة لذا أجزأت نيّة واحدة لكلّ الشّهر، كما أجزأت نيّة واحدة لكلّ صلاة.

وبؤيّد هذا المعنى قوله صلّى الله عليه وسلم: “لكلّ امرئ ما نوى”، وهذا قد نوى الشّهر كله فوجب أن يجزئه.

ومثل رمضان كلّ صوم يجب التتابع فيه، ككفّارة رمضان، وكفّارة القتل، وكفّارة الظهار، وإنّما يندب تجديد النّيّة كلّ ليلة.

وهذا بشرط أن لا ينقطع التتابع، فإن انقطع بغير عذر أو بعذر مفسد للصّوم، بحيث لا يصحّ الصّوم معه، كالحيض، والنّفاس، والجنون، والإغماء، فلا تكفي النّيّة الأولى، ولا بدّ من تجديدها، ولو حصل المانع بعد الغروب وزال قبل الفجر.

ووقت تبييت الصّيام في أوّل ليلة من رمضان، وفي كلّ صيام يجب تتابعه، يكون ما بين غروب الشّمس إلى ما قبل طلوع الفجر، بأن ينوي بقلبه القربة إلى الله تعالى بأداء ما افترض عليه، ولا يشترط مقارنتها للفجر للمشقّة مع صحّة ذلك.

(التوضيح: 2/220، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي: 1/520، وحاشية العدوي على الرسالة: 1/388، والفقه المالكي وأدلته: 2/84)

هل استفدت من الإجابة؟
لا 0
المشاهدات: 11