شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

ما حكم تقبيل الزوجة ومقدمات الجماع في نهار رمضان؟

فتوى عدد 39

ما حكم تقبيل الزوجة ومقدمات الجماع في نهار رمضان؟

الجواب:

 

تكره القبلة ومقدّمات الجماع في نهار رمضان، لأيّ شخص: شابّ، أو شيخ، رجل أو امرأة، ومحلّ الكراهة إن عُلم أو ظُن السّلامة من خروج المنيّ أو المذي، وإلاّ حرم. ودليل الكراهة أنّ عائشة رضي الله عنها، زوج النّبيّ ﷺ، كانت إذا ذكرت أن رسول الله ﷺ يقّبل وهو صائم، تقول: وأيُّكم أملك لنفسه من رسول الله؟(مالك، والبخاري، ومسلم)، وعن نافع أنّ عبد الله بن عمر كان ينهى عن القبلة والمباشرة للصّائم (مالك) والمراد بالمباشرة: مقدّمات الجماع. وعن عروة بن الزبير قال: “لم أر القبلة للصائم تدعو إلى خير” (مالك).

فإذا خرج المني في حالة الحرمة ـ أي عند عدم السّلامة ـ بالقبلة أو بمقدمات الجماع، أو بسبب النظر إلى ما يثير الشهوة بطريق الحلال من زوجته أو بطريق الحرام من الأجنبية، أو التفكر في ذلك، وجب القضاء والكفارة.

وإذا خرج المنيّ في حالة الكراهة ـ أي إن علمت السّلامة من خروجه ـ بسبب القبلة أو مقدّمات الجماع، وجب القضاء والكفّارة.

أمّا لو أمنى في حالة الكراهة بمجرد الفكر أو النظر، دون استدامتهما، فعليه القضاء ولا كفّارة عليه، إلاّ إذا استدام النّظر أو التّفكّر.

وإذا خرج المذي ـ في حالتي الكراهة والحرمة ـ وجب القضاء فقط.

والمرأة كالرّجل فيما تقدّم.

(منح الجليل: 2/123، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي: 1/518، 523، والفقه المالكي وأدلته: 2/87 ـ 100)

هل استفدت من الإجابة؟
لا 0
المشاهدات: 7