شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

ما حكم من أكل ناسياً في نهار رمضان أو في قضائه؟

فتوى عدد 40

ما حكم من أكل ناسياً في نهار رمضان أو في قضائه؟

الجواب:

 

من أكل في نهار رمضان، أو في قضاء رمضان، وهو ناس لكونه صائماً، فإنّ عليه القضاء فقط دون الكفارة. ويجب عليه الإمساك لحرمة رمضان. فإن تمادى على الفطر غير متأوّل لزمته الكفّارة، وأمّا لو تمادى متأولاً بأن ظنّ إباحة الأكل فلا كفارة عليه؛ لأنّ هذا من التأويل القريب.

ودليل وجوب القضاء:

ـ أنّ الصّوم يفسد بانخرام أحدا أركانه، والإمساك عن المفطرات ركن من أركانه، فإذا فُقد هذا الرّكن فقدت معه حقيقة الصّوم.

ـ أنّ القضاء إذا وجب على المريض، مع كونه أعذر من النّاسي، كان بأن يجب على النّاسي بطريق الأولى.

وأمّا ما روي عن أبي هريرة أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: “إذا نسي فأكل وشرب فليتم صومه، فإنّما أطعمه الله وسقاه” [البخاري، ومسلم]. فإن الحديث جاء لرفع الحرج عن المفطر نسياناً، وسقوط مؤاخذته، وسكوت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن القضاء لا يوجب سقوطه، هذا في الفرض. ويحمل الحديث على ظاهره في النّفل؛ لخفّته.

وأما دليل عدم الكفارة، قوله عليه الصّلاة والسّلام: «إنّ الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان» [ابن ماجه]؛ ولأنّ الكفّارة تكفير للذّنوب، والنّاسي غير مذنب ولا آثم.

(الإشراف: 1/200، وعارضة الأحوذي: 3/247، أحكام القرطبي: 2/283، والمعلم: 2/53، وشرح الأبّيّ على مسلم: 3/243، وحاشية العدوي: 1/398، والشرح الكبير مع حاشية الدّسوقي: 1/819، والفقه المالكي وأدلته: 2/90 ـ 91، 96)

هل استفدت من الإجابة؟
لا 0
المشاهدات: 12