شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

ما حكم من تعمد الإفطار في صيام التطوع؟

فتوى عدد 55

ما حكم من تعمد الإفطار في صيام التطوع؟

الجواب:

 

إذا كان الصوم نفلاً، فإنّه يحرم فطره عمداً، بدون عذر شرعي، ويجب قضاؤه، ودليل وجوب القضاء:
أ ـ عن عائشة وحفصة زوجي النّبي صلّى الله عليه وسلّم أنّهما أصبحتا صائمتين متطوّعتين، فأهدي إليهما طعام، فأفطرتا عليه، فدخل عليهما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قالت عائشة: فقالت حفصة وبدرتني بالكلام، وكانت ابنة أبيها: يا رسول الله، إنّي أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوّعتين، فأهدي لنا طعام فأفطرنا عليه، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “اقضيا مكانه يوماً آخر” [مالك، وأبو داود، والترمذي].
ب ـ أنّ الصّوم عبادة تجب بالدّخول فيها، فيلزم إتمامها، لقول الله تعالى: (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ)[البقرة: 187]؛ والتعريف في الصيام عام في الفرض والنفل.
ولقوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)[المائدة: 1]، وقوله تعالى: (وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)[محمد:33] ووجه الاستدلال من الآيتين، أنّهما أفادتا وجوب إتمام ما التزم به الإنسان من العقود وأعمال الطّاعات، وعدم إبطال ذلك، والنّفل عقد مع الله تعالى وعبادة، يجب الوفاء به وعدم إبطاله، إذا دخل فيه.
ولا يجب عليه الإمساك بقية اليوم؛ إذ لا حرمة لغير شهر رمضان.

(الإشراف: 1/211، وكشف المغطّى: 174، والتحرير والتنوير: 26/128، والفقه المالكي وأدلته: 2/98).

هل استفدت من الإجابة؟
لا 0
المشاهدات: 4