شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

ما حكم إخراج الزّكاة قبل وقتها؟

فتوى عدد 77

ما حكم إخراج الزّكاة قبل وقتها؟

الجواب:

 

لا يجزئ إخراج الزّكاة قبل وقت وجوبها إلاّ بزمن يسير، وهو محدّد بشهر فقط، مع الكراهة، وذلك في العين، وتجارة المدير، والماشية التي لا ساعي لها. ومن أخرجها قبل وقتها بأكثر من شهر فعليه إعادة إخراجها عند وقتها.
وأمّا زكاة الحرث والماشية التي لها ساع، فلا يجزئ إخراجها قبل الحصاد ومجيء الساعي مطلقا.
وحكم إجزاء تقديم الزّكاة بشهر مبنيّ على الجمع بين مصلحتين: مصلحة التّعبّد في الزّكاة المقتضي وجوبها وصحّتها دخول وقتها وهو مرور الحول، وعدم الإجزاء قبله، ولذلك افتقرت إلى النّية في إخراجها؛ لأنّ الحول ضُرب رفقا بأصحاب الأموال وتعبّدا، وبين مصلحة الفقير وباقي مصارف الزّكاة، فقد يكون بهم حاجة إليها، وللجمع بين المصلحتين رجّح معنى التعبّد باعتباره الأصل كسائر العبادات، وتسومح في إخراجها قبل نهاية الحول بشهر استحسانا ومراعاة للخلاف، فهو رخصة روعي فيها احتياج الفقراء وأصحاب المصارف، كما قدّمت زكاة الفطر بيومين أو ثلاثة؛ على أنّه إذا بقي لحولها شهر فقد دخل شهر الزكاة، وكان ذلك أول وقت الأداء، وما قارب الشيء يعطى حكمه، ولم يُتسامح في أكثر من شهر؛ لما في التقديم الكثير من القيام بالعبادة قبل دخول وقتها وإبطال شرطي وجوبها وصحّتها، على أنّه إذا قدّم زكاته بأشهر أو سنة، فقد يأتي عليه وقت الوجوب ولا يكون له نصاب، فلا تجب الزكاة عليه.

(الذخيرة: 3/138، والتنبيه على مبادئ التوجيه: ص 840، والجامع لابن يونس: 4/ 135 ـ 136، وعارضة الأحوذي: 3/154، وحاشية الدسوقي: 1/502، ومنح الجليل: 2/98، ومناهج التحصيل: 2/282 ـ 284، ومواهب الجليل: 3/122)

هل استفدت من الإجابة؟
لا 0
المشاهدات: 25