شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

كيف يزكي التاجر الّذي يبحث عن ارتفاع الأسعار لسلعه؟

فتوى عدد 79

كيف يزكي التاجر الّذي يبحث عن ارتفاع الأسعار لسلعه؟

الجواب:

يسمّى هذا النّوع من التّجارة، تجارة الاحتكار، ويسمّى التّاجر محتكرا أو مترصّدا ارتفاع الأسعار؛ لأنّه يشتري السّلعة، ولا يبيعها بالسّعر الواقع، بل يرصد ارتفاع سعرها.
ويزكّي التّاجر المحتكر الثّمن الّذي يبيع به سلعته لسنة واحدة، ولو بقيت عنده أعواما كثيرة. ويبدأ الحول من يوم ملك أصل السّلعة أو من يوم زكاته.
ويشترط لوجوب زكاة الثمن شروطا:
أ ـ أن يحول الحول على السّلعة وهي عنده قبل بيعها، فإذا باعها قبل حولان الحول فإنّه يزكّيه بعد تمام الحول.
ب ـ أن تكون السّلعة لا زكاة في عينها، فإن كانت الزكاة واجبة في عينها كالماشية والحرث والحليّ، فلا يزكيها زكاة تجارة، ويزكّيها زكاة عينها.
ج ـ أن تكون السّلعة اشتريت بنيّة التجارة، لا إن اشتريت للقنية أو كانت ميراثا أو هدية، فباعها، فإنّها من الفوائد يستقبل بها الحول.
د ـ أن يبلغ الثمن نصاباً فأكثر، فإن لم يبع بنصاب، فلا زكاة عليه فيه، ولكن إن كمُل النّصاب بفائدة استفادها وتمّ حولها، أو بمال آخر مدّخر عنده، وجبت الزّكاة.
هـ ـ أن يقبض من الثّمن نصابا، فإن لم يقبض منه نصابا فلا يزكّي ما قبضه حتّى يقبض ما يكمّل النّصاب.

(التّوضيح: 2/218 ـ 219، وشرح الخرشي على مختصر خليل: 2/191، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي: 1/472 ـ 475، 501، وبلغة السّالك: 1/222 ـ 224، والثّمر الدّاني: 1/331، والفواكه الدواني: 1/330 ـ 331، وشرح زرّوق على الرّسالة: 1/491، ومواهب الجليل: 2/321، وحاشية البناني على شرح الزرقاني: 2/278، والفقه المالكي وأدلّته: 2/52 ـ 53)

هل استفدت من الإجابة؟
لا 0
المشاهدات: 4