شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

هل يسقط الدين زكاة التجارة؟ وما هو هذا الدّين؟

فتوى عدد 80

هل يسقط الدين زكاة التجارة؟ وما هو هذا الدّين؟

الجواب:

 

الأصل أنّ الدّين يُسقط زكاة العين سواء كان ذلك الدّيْن حالاً أو مؤجّلاً. ومعنى الإسقاط أن يُسقَط الدّين نفسه من مجموع رصيد ما يجب على التّاجر المدير أن يزكّيه.
والدّين الذي يُسقط زكاة العين على أقسام:
الأول: الدّين الناشئ عن اقتراض، أو شراء سلعة للقنية بثمن مؤجّل، فإنه يسقط الزّكاة، ولو لم يحلّ عليه الحول، بشرط أن لا تكون له عروض أو دين لفائدته على الغير ما يُجعل في مقابلة الدين.
الثاني: الدّين النّاشئ عن شراء سلعة للتّجارة بثمن مؤجّل، أو بيع عرض مؤجّل قبض ثمنه (بيع سلم)، بشرطين: أن يحول عليه الحول، وأن لا تكون له عروض تُجعل في مقابلة الدين.
الثالث:
فمن ملك في القسمين عروضا أو دينا لفائدته على الغير، ما يفي بالدّين الّذي عليه، فإنّه يجعل ذلك في مقابلة ذلك الدين، ويُسقط الدّين الّذي عليه ممّا بيده من مال الزّكاة
فإن لم يكن له عرض ولا دين يفي بما عليه، فلا يُسقط ما عليه من الدّين ممّا بيده من مال الزّكاة
وإن كان له عرض أو دين يفي ببعض ما عليه من الدّين، فإنّه يسقط بعض الدّين المقابل لما عنده من العروض أو الدّين لفائدته، ولا يسقط الباقي الّذي ليس له مقابل من عروض أو دين لفائدته.

(شرح على الرسالة، للقاضي عبد الوهاب: 1/397، والمنتقى: 3/174، والمقدمات: 1/280. وشرح زروق على الرسالة مع شرح ابن ناجي: 1/327، وفواكه الدواني: 1/342، والتفريع: 1/276، وتنوير المقالة: 1/291، وشرح ابن ناجي على التفريع: 2/21، والفقه المالكي وأدلته: 54، 57 ـ 58)

هل استفدت من الإجابة؟
لا 0
المشاهدات: 7