شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

متى يجب على المرأة إخراج الزّكاة عن حليّها؟

فتوى عدد 83

متى يجب على المرأة إخراج الزّكاة عن حليّها؟

الجواب:

يعتري الحليّ الجائز الّذي تتّخذه المرأة أحوالا تكون الزّكاة عنه واجبة، وهذه الأحوال هي:
☑ إذا تهشّم، بحيث لا يمكن إصلاحه إلا بسبكه ثانية؛ لأنّه صار كالتّبر، سواء نوت صاحبته إصلاحه أم لا، أو لم تنو شيئا.
☑ إذا تكسّر، بحيث لم يتهشّم، وأمكن إصلاحه بدون سبك جديد، ولم تنو صاحبته إصلاحه، أو لم تنو شيئاً. أما إذا نوت إصلاحه فلا زكاة فيه، لأنّه بمنزلة الصحيح حينئذٍ.
☑ إذا اتّخذته صاحبته لنوائب الدهر وحوادثه، لا للاستعمال؛ لأنّ حكمه حكم العروض.
☑ إذا اتّخذته صاحبته لمن سيوجد لها من بنت، مثلاً؛ لأنّ حكمه حكم العروض.
☑ إذا اتّخذته صاحبته صداقا لمن يريدها ابنها زوجة له. والمعنى المراعى في وجوب الزّكاة في هذه الحالة والحالتين اللّتين قبلها، أنّ الزّكاة إنّما سقطت في الحليّ إذا استعمل في الحال بلبسه لا في المآل والمستقبل، فأخذ حكم العروض الّتي تتّخذ للقنية، فلا يكفي لسقوطها اتخاذه لصداق ونحوه؛ إذ قد يبدو لمالكه بيعه والتّجارة فيه.
☑ إذا نوت به التّجارة والتكسّب والرّبح بالبيع والشّراء، سواء اتّخذته للاستعمال أو العاقبة.
فإذا نوت به الكراء، وكان لا يباح لها استعماله كالأواني المصنوعة من الذّهب أو الفضّة، ومن الأواني المرود والمكحلة والمشط والمدية والسّرير، سواء كان اتّخاذها لذلك للادخار أو لعاقبة الدّهر أو للكراء أو للبيع أو للتزيّن بها على الرّفوف، فالزّكاة واجبة عليها فيه.
وإن كان يباح لها استعماله كحليّ وأعدّته للكراء، فلا زكاة عليها فيه؛ لأنّه ملحق بحليّ اللّباس الّذي لم يُكتسب لتباع عينه.

(التوضيح: 2/12، وحاشية الدسوقي: 1/560 ـ 461، وأقرب المسالك مع بلغة السالك: 1/219، والفقه المالكي وأدلّته: 2/39 ـ 41

هل استفدت من الإجابة؟
لا 0
المشاهدات: 3