شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

هل يجزئ للدّائن أن يسقط دينه عن المدين في مقابل زكاته؟

فتوى عدد 86

هل يجزئ للدّائن أن يسقط دينه عن المدين في مقابل زكاته؟

الجواب:

 

لهذه المسألة صور أربعة:
الصّورة الأولى: أن يسقط الدّائن دينه عن المدين ويحسب ذلك من زكاته، فلا يجوز ذلك إذا كان المدين عديما ليس عنده من الممتلكات ما يجعله في الدين، بأن يقول الدّائن للمدين: أسقطت ما عليك من ديني في زكاتي؛ لأنّه دين هالكٌ لا قيمة له أو له قيمة دون.
وأمّا إذا كان عند المدين ما يجعله في دينه من الممتلكات، أو كان بيد الدّائن رهن على المدين، فيجوز له أن يحسبه عليه؛ لأنّ دينه ليس بهالك، بل له قيمة بما يملكه المدين أو بالرهن الّذي بيده.
ومثاله: أن يكون للمدين دار وسيارة، فيجوز للدّائن إسقاط الدّين الّذي له على المدين في مقابل الزّكاة؛ لأنّ الدّائن لو طالب المدين بدينه لبيعت له الدار والسّيّارة.
الصّورة الثانية: أن يعطي الدّائن زكاته لمدين له عديم لا يملك شيئا، ثمّ يأخذها منه في دينه، فيجوز ذلك على المعتمد، بشرط إذا لم يتواطآ على ذلك، فإن تواطآ على ذلك لم تجز؛ لأنّه كمن لم يعط شيئا.
الصّورة الثّالثة: أن يُعطي الدّائن زكاته لمدين له، ويأخذ غيرها في دينه، فيجوز ذلك.
الصّورة الرّابعة: أن يأخذ الدّائن دينه من المدين الفقير، ثمّ يدفعه له زكاة، فيجوز ذلك.

(شرح جامع الأمّهات: 3/258، والتوضيح: 2/171، ومواهب الجليل: 3/104، وشرح الزرقاني: 2/175، وحاشية الدسوقي: 1/494 ـ 495)

هل استفدت من الإجابة؟
لا 0
المشاهدات: 2