شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

ما هو المقدار الذي يجوز أن يعطى للفقير والمسكين من الزّكاة؟

فتوى عدد 90

ما هو المقدار الذي يجوز أن يعطى للفقير والمسكين من الزّكاة؟

الجواب:

 

إذا كان عند الفقير أو المسكين ما يكفيه عامه فلا يجزئ إعطاءه من زكاة العين أو الحرث أو الماشية، فالمدار على كفاية سنة ولو كانت قليلة، وليس على ملك النّصاب.
ويجوز أن يعطى الفقير والمسكين ما فيه كفاية سنة، ولو كان أكثر من نصاب، ولا يعطى أكثر من كفاية سنة ولو كان أقلّ من نصاب.
وليس المراد بالسّنة حقيقتها، وإنّما المراد إعطاؤه بقدر ما يغنيه إلى وقت يأتيه فيه عطاء، فإذا كانت الزكاة تدفع في السنة مرتين، فإنّه يعطى في كلّ مرّة ما يبلغه للأخرى، وإذا كانت الزّكاة لا تفرق كلّ عام، فإنّه يعطى منها أكثر من كفاية سنة إلى وقت تقسّم فيه.
وتقدّر الكفاية في الطّعام والكسوة وما يناسبه من خادم ودار ووسيلة نقل.
وعليه فإنّ الّذي لا يملك قوت عامه، ويملك نصابا مرّ عليه الحول، يجوز إعطاؤه الزكاة، ويجب عليه إخراج الزّكاة فيما عنده إذا وجبت فيه.
ويشترط في الفقير والمسكين، أن يكون مسلما، غير هاشمي؛ لأنّ آل البيت تحرم عليهم الزكاة، إلاّ إذا منعوا حقّهم من بيت مال المسلمين.

(الذخيرة: 3/149، والتوضيح: 2/173، وشرح الخرشي مع حاشية العدوي: 2/215، والشرح الكبير مع الدسوقي: 1/494، ومنح الجليل: 2/86، ومواهب الجليل: 3/220، ولوامع الدرر: 3/516، 530)

هل استفدت من الإجابة؟
لا 0
المشاهدات: 8