شبكة تحرير وتنوير
منارة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وتربية، وفق المرجعية السُنّية المالكية

ما حكم الثياب المصنوعة من الجلود المستورد التي يغلب عليه عدم الذكاة؟

  • فتاوى
  • ما حكم الثياب المصنوعة من الجلود المستورد التي يغلب عليه عدم الذكاة؟

فتوى عدد 99

ما حكم الثياب المصنوعة من الجلود المستورد التي يغلب عليه عدم الذكاة؟

الجواب:

 

جلدة الميتة نجس ولو دبغ ظاهره وباطنه، لأنّ الجلد المنفصل من حيّ أو ميّت لا يطهر بالدّباغ وإنّما يبقى على نجاسته، لحمل الطهارة في قول النبي ﷺ :«إذا دبغ الإهاب فقد طهر»[1] في مشهور المذهب على الطهارة اللغوية أي النظافة. ومع أنّ حكمه نجس إلاّ أنّ المالكيّة قد رخّصوا في الانتفاع بجلد الميتة مطلقاً من مباح الأكل أو محرّم الأكل إلاّ الخنزير فلا يرخص فيه مطلقاً ولو دبغ، فيجوز في المشهور عندهم استعمال الجلد المدبوغ كوعاء يوضع فيه اليابسات كالحبوب أو الماء، ويجوز أيضاً لبسه في غير الصلاة والجلوس عليه.
و في المذهب قول ثان ضعيف وهو أنّ جلد الميتة يطهّره الدباغ فيباع ويصلّى عليه، وهو قول ابن وهب واستدلوا بحديث عائشة أنّ رسول الله ﷺ أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت[2] ، وحمل أصحاب هذا القول ما ورد عن عبد الله بن عكيم أنه قال: قرئ علينا كتاب رسول الله ﷺ بأرض جهينة وأنا غلام شاب: «أن لاّ تستمتعوا من الميّتة بإهاب ولا عصب» [3]، والمراد بعدم الانتفاع قبل الدباغ لا بعده.
ونظراً لعموم البلوى وحاجة النّاس لمثل هذه الأشياء كالملابس والأحزمة والأحذية وحافظات الوثائق ونحو ذلك المستوردة من الخارج، جاز الاعتماد على القول الثاني في المذهب .[4]

———————————–
[1] أخرجه مالك في الصيد، باب ما جاء في جلود الميتة. ومسلم في الحيض، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ.
[2] أخرجه مالك في الصيد، باب ما جاء في جلود الميتة.
[3] أخرجه أبو داود في اللباس، باب روي أن لا ينتفع بإهاب الميتة. والترمذي في اللباس، باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت.
[4] التاج والإكليل: 1/143. شرح الخرشي: 1/90. التلقين: 1/265. شرح الخرشي: 1/90. الشرح الكبير مع حاشية على الدسوقي: 1/54. الفقه المالكي وأدلته: 31-33.

هل استفدت من الإجابة؟
لا 0
المشاهدات: 26